الجمعة، 30 يوليو 2010

أيام الحب الأول ,,, قبسات من السيرة الذاتية للدكتور أحمد السيد أحمد

أيام الحب الأول ,,, قبسات من السيرة الذاتية للدكتور أحمد السيد أحمد

clip_image002

إلتقيا في موعدهما المحدد

على غير عادته وصل مبكراً للمكان الذي اختاره لأول لقاء

ظهرت من بعيد , نهض مسرعاً للقائها

وجهها كان متورداً , برودةُ شهر كانون سرت فيها

تلامست أكفهما للمرة الأولى مصافحةً , انتشرَ الدفءُ في أوصالهما

وجهها إزادد تورداً و إحمراراً

الحديقة الصغيرة الأنيقة التي ضمت لقاءهما الأول

أصبحت أكثر جمالاً

كانت على مرمى حجر من الجامعة

clip_image004

غيمات كانون أفسحت السماء لقرص الشمس لتخفف من صقيع المكان

المشاعر الحائرة المتوترة أصبحت أكثر استقراراً

اختارا مكاناً قصياً , الصحيفة التي كان يحملهما فصلت بينهما

انتابه قلق مفاجىء , الكلمات هربت منه , تذكر كلمات قصيدة جديدة قرأها لنزار

قبل ساعات , في مجلة المستقبل الباريسية

كأنها عرفت بحيرته , أخرجت ديوان شعري لنزار , كان ديوان قصائد متوحشة

زادت حيرته , ليس بسبب ما كان مشغولا به

clip_image006

بل للقصيدة التي سيختارها وتعبر عن شوقه و حبه و تعلقه بمحبوبته

قلب صفحات الديوان بأصابع مرتعشة مرتبكة , مر دهر , انتظرت كلماته الأولى , ابتسمت

مشجعة , استعاد هدوءه عيناه لامست , قصيدة لطالما أحبها ,,, أعنف حب عشته

أنقذت كلمات نزار إرباكه و حيرته ,,, بشاعرتيها و دقة تعبيرها و دفئها

استعاد هدوءه المعتاد ,,, قال بحرارة ,,, أحبك

ابتسامتها أصبحت أكثر إشراقاً , وجهها استعاد لونه المائل للزهر عيناها زاد بريقهما

قالت و هي تحتضن يده و شوقه , أحبك أكثر

شمس كانون بدفئها غطتهما , و أزاحت برودة المكان

للحديث تتمة ,,,

clip_image008

 

الخميس، 29 يوليو 2010

إستانبول 2010 … قبسات من السيرة الذاتية للدكتور أحمد السيد أحمد

clip_image002

الصين في استانبول أمام الجامع الكبيرفي امينو على البحر, تصويري

دعيت لحضور معرض للمعدات و التجهيزات الطبية الحديثة , وذلك في مدينة المعارض الدولية في إستانبول , في شهر آذار من العام 2010

كانت فرصة حقيقية لإستكمال الفرجة و الزيارة السابقة لها في منتصف العام 2007 .

هذه المرة كانت الزيارة لأربعة أيام , تبدأ من مطار إنطاكية الجديد الذي يعد عن مدينتي سلقين عدة كيلومترات , كان موبايلي يعمل حتى لحظة

صعودنا لسلم الطائرة التي ستنقلنا إلى مطار إستانبول الداخلي و شارة مدينتي تظهر على شاشة الموبايل .

انتقلنا الى المطار بحافلة سورية عبرت بنا المنفذ الحدودي الذي يفصل الجمهورية العربية السورية عن تركيا و المسمى معبر باب الهوى و هو المعبر الرئيسي الذي

يصل سورية بتركيا باوربا و بالعكس أوربا تركيا مرورا بسورية إلى الخليج العربي و أفريقيا مرورا بمصر

مطار انطاكية مطار صغير الحجم بصالة ركابه و أماكن خدماته و لكنه كان منظما و مريحا وحديثا , تأخرت الطائرة لساعتين

إنطلقت الطائرة ليلا , ونحن نرفع الأدعية لله تعالى , استوت بعد دقائق , بصراحة رغم سفري لأكثر من مرة بالطائرة لكن في اللحظات الأولى للانطلاق يلازمني رعب

وخوف حقيق وكأنني في معركة , وخاصة و أن مقعدي و نتيجة لفوضى تسببنا بتا كوفد عربي جاء في درجة رجال الأعمال و المقعد الأفضل بالطائرة

خلف الكابينة الرئيسية للقيادة , لكن صوت المحركات وضجيجها كان مخيفا حقا , رغم ذلك اخترت المقعد الذي بجانب النافذة و التي كشفت عن منظر ساحر

لقطعة جميلة جدا من ارض بلادي , جبال الأمانوس , خليج الأسكندرون , المدن الممتدة على شاطي المتوسط , الرحلة امتدت لساعة و نصف تقريبا لتقطع مسافة 1200 كم

تقريبا بين مطار إنطاكية و مدينة إستانبول .

المنظر ليلا كان يخلب اللب , الجبال المكسوة بالثلج , في قلب الأناضول , المدن التي تشع أضواءها , الضباب و الغيوم التي تحيط

بالطائرة و تحتها ,

clip_image004

السوق المصري , من صوري

الضيافة التركية على الطائرة أدهشتني بنوعية الوجبة التي قدمتها فكانت و جبة ليس عربية سورية و حسب و كأنها صنعت في بيت من مدينتي سلقين.

كانت السلطة عبارة

عن فليفلة حدة حارة المذاق مع طماطم ( بندورة) و بعض الأعشاب الأخرى مثل البقدونس و النعناع ,و بصل وكمون و ملح بما نسميه نحن فليفلة مدقوقة و هي تفتح الشهية للأكل

الذي كان قليلا كوجبة لرحلة قصيرة .

اقتربت الطائرة من سماء استانبول كانت الساعة تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل , بدأت ملامح استانبول تظهر للعين

كنا على ارتفاع مايزيد عن 2كم

clip_image006

المسلة المصرية الفرعونية ( ميدان السباق ) من تصويري

بدت استانبول من الطائرة ببحرها و جزرها و ممراتها و خلجانها و بيوتها و أبراجها المعدنية

,ساحرة للغاية كعروس , كان المنظر مدهشا للغاية , بديعا جدا , طالما حلمت به .

البحر ساحر بلونه الأزرق المضيء,المدينة تشع بأنوارها, السفن و البواخر تمخر في البوسفور و بحر مرمرة

اللقاء كان مذاقه مختلفا عن رحلتي الأولى ,عام 2007

وقرأت يوما أن المدن تشبه النساء بطباعها وجمالها و حسنها

ولكن لهذه المدينة – التاريخ , جمالها و حسنها و بهاءها و ألقها و التي لاتدانيها بذلك

إلا أم الدنيا القاهرة ( التي أحضر لزيارتها منذ زمن )

سأتوقف تلبية لرغبة بعض الجيران و نصيحتهم و للحديث تتمة بعد يومين بإذن الله